هذه هي أهم مطالب منتدى كفاءات تاونات في لقاء مع وزير الفلاحة أحمد البواري

Taounate17 يوليو 2026
هذه هي أهم مطالب منتدى كفاءات تاونات في لقاء مع وزير الفلاحة أحمد البواري

 الرباط –متابعة:”تاونات نت”//-عقد وفد عن منتدى كفاءات إقليم تاونات،يوم 10 يوليوز 2026 لقاءً موسعاً مع السيد أحمد البواري وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بمقر الوزارة بالرباط، بحضور عدد من المديرين المركزيين وأطر الوزارة، خصص لتدارس واقع القطاع الفلاحي بإقليم تاونات وآفاق تعزيز الاستثمارات والمشاريع التنموية بالإقليم.

وترأس وفد المنتدى السيد إدريس الوالي، رئيس المنتدى، الذي قدم عرضاً ترافعياً شاملاً حول المؤهلات الفلاحية الكبرى التي يزخر بها إقليم تاونات، مؤكداً أن هذا اللقاء يندرج في إطار النهج التشاركي الذي يعتمده المنتدى في الدفاع عن القضايا التنموية للإقليم، وتكريس الحوار المؤسساتي مع مختلف القطاعات الحكومية. 

وفي مستهل كلمته، عبر رئيس المنتدى عن تقديره لاستجابة السيد الوزير لعقد هذا اللقاء، معتبراً أن تخصيص هذا الموعد يعكس انفتاح الوزارة على المجتمع المدني الجاد، وإيمانها بأهمية الإنصات للمقترحات الصادرة عن الفاعلين المحليين.

 كما أشاد بالمجهودات التي تبذلها الوزارة في تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” ومواصلة الأوراش الكبرى التي أطلقتها الدولة في المجال الفلاحي، رغم الإكراهات المرتبطة بتوالي سنوات الجفاف والتغيرات المناخية.   

وأكد رئيس المنتدى أن إقليم تاونات يعد أحد أهم الأقطاب الفلاحية بالمملكة، بالنظر إلى امتداده على مساحة تناهز 560 ألف هكتار، منها حوالي 425 ألف هكتار صالحة للزراعة، إضافة إلى احتضانه لأكثر من 108 آلاف استغلالية فلاحية، يشكل صغار الفلاحين الغالبية العظمى منها، فيما تمثل الساكنة القروية حوالي 88 في المائة من مجموع سكان الإقليم.

وأضاف أن إقليم تاونات يحتل مكانة وطنية متقدمة في عدد من السلاسل الإنتاجية، خاصة إنتاج الحبوب والزيتون وتربية الماشية، حيث تتجاوز المساحة المغروسة بأشجار الزيتون 150 ألف هكتار، بما يمثل حوالي 15 في المائة من المساحة الوطنية، فضلاً عن توفر الإقليم على واحد من أكبر قطعان الأبقار والأغنام بالمملكة.

 وسجل رئيس المنتدى، خلال اللقاء، تقديره للمشاريع التي أطلقتها الوزارة بالإقليم، وعلى رأسها مشروع المدار السقوي لبوهودة، وبرامج السقي التكميلي، ودعم السقي الموضعي، وإعادة إحياء القطيع، وتشجيع الزرع المباشر، ودعم الاستثمار الفلاحي، وإنجاز المسالك القروية، معتبراً أنها تشكل أوراشاً استراتيجية سيكون لها أثر إيجابي على التنمية الفلاحية. 

وقدم رئيس المنتدى مذكرة ترافعية تضمنت مجموعة من المطالب ذات الأولوية، أبرزها تسريع إنجاز المشاريع المائية الكبرى وتوسيع برامج السقي، والاستفادة المثلى من الموارد المائية التي توفرها سدود الوحدة وإدريس الأول وبوهودة وسيدي عبو، إضافة إلى سد الرتبة المرتقب، بما يضمن الأمن المائي للقطاع الفلاحي.

 كما دعا رئيس المنتدى إلى إطلاق برامج جديدة لتثمين المنتجات المجالية، وفي مقدمتها زيت الزيتون والتين واللوز والرمان والنباتات الطبية والعطرية، مع تشجيع الصناعات الغذائية التحويلية لرفع القيمة المضافة وتحسين دخل الفلاحين.

 ومن بين أبرز المقترحات التي تقدم بها رئيس المنتدى، إحداث مشروع وطني كبير لتثمين وتسويق زيت الزيتون بتاونات، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها الإقليم كأحد أكبر المنتجين وطنياً، إلى جانب إنشاء منصات للتجميع والتلفيف والتبريد والتسويق، بما يساهم في تحسين تنافسية المنتوجات الفلاحية بالأسواق الوطنية والدولية. 

كما طالب رئيس المنتدى بإحداث معهد للتكوين في مهن الصناعة الغذائية بإقليم تاونات، على غرار المعهد المتخصص ببني ملال، بهدف تأهيل الكفاءات الشابة، وتشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية، وخلق فرص شغل جديدة، والحد من الهجرة القروية.

 وشدد رئيس الوفد أيضاً على ضرورة دعم الشباب القروي، ومواكبة التعاونيات النسائية، وتعزيز برامج الإرشاد الفلاحي، وتقريب الخدمات البيطرية، ودعم برامج تحسين السلالات وتوفير الأعلاف ونقط الماء لفائدة الكسابة، مع مواصلة توسيع شبكة المسالك القروية لفك العزلة عن العالم القروي.

 وفي إطار تعزيز الشراكة بين المجتمع المدني والوزارة، اقترح رئيس المنتدى إرساء إطار مؤسساتي للتعاون يشمل تنظيم مهرجان الزيتون بغفساي ومهرجان التين ببوهودة، إضافة إلى تنظيم لقاءات علمية وتكوينية لفائدة الفلاحين، والمساهمة في تثمين المنتوجات المجالية وتشجيع الابتكار والمبادرات الشبابية.

 وأكد إدريس الوالي رئيس المنتدى، في ختام مداخلته، أن إقليم تاونات لا يطالب بامتيازات استثنائية، وإنما يدعو إلى أن تكون الاستثمارات العمومية في مستوى وزنه الفلاحي والديمغرافي، ومكانته في تحقيق الأمن الغذائي الوطني، مجدداً استعداد المنتدى لوضع خبراته وكفاءاته رهن إشارة الوزارة من أجل إنجاح مختلف البرامج التنموية. 

ولم تقتصر أشغال اللقاء على المداخلة الافتتاحية لرئيس المنتدى، بل عرفت أيضاً تدخلات لباقي أعضاء الوفد الخمسة تباعا كل من الدكتور محمد بكوري والدكتور عثمان القاسمي والدكتور الطيب أمزيان الحسني والدكتورة خديجة الحدادي،الذين استهلوا مداخلاتهم بتقديم عبارات الشكر والتقدير للسيد أحمد البواري، وزير الفلاحة،على استقباله للوفد وما أبداه من انفتاح واستعداد للاستماع إلى انشغالات ساكنة الإقليم.

كما نوه المتدخلون بالمجهودات التي تبذلها الوزارة للنهوض بالقطاع الفلاحي وتعزيز صمود العالم القروي في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.

وركزت تدخلات أعضاء المنتدى على عدد من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التساؤل حول مآل مشروع سقي منطقة الساهلة الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، باعتباره من المشاريع الاستراتيجية المنتظرة التي يعول عليها الفلاحون لتحسين مردودية الضيعات الفلاحية وترشيد استعمال الموارد المائية.

كما أثار أعضاء الوفد أهمية الارتقاء بمنظومة التكوين الفلاحي المهني بإقليم تاونات، والدعوة إلى التكوين في مهن المناطق الجبلية خاصة في مجال الأشجار المثمرة كغرس الأشجار، المشاتل، تقليم الأشجار، جني المحاصيل، توضيب وتعبئة المنتوجات. وفي مجال السياحة كالتكوين في المهن السياحية، والتكوين السريع لإعداد وتأهيل المرشدين السياحيين فضلا عن توسيع العرض التكويني بما ينسجم مع المؤهلات الفلاحية التي يزخر بها الإقليم وحاجيات سوق الشغل.

وفي السياق ذاته، طالب أعضاء الوفد بإحداث مسارات لـفرصة ثانية للتكوين المدرسي في المجال الفلاحي داخل المؤسسات التعليمية العمومية، بما يتيح للشباب المنقطعين عن الدراسة اكتساب مؤهلات مهنية تؤهلهم للاندماج في سوق الشغل أو إطلاق مشاريع فلاحية مدرة للدخل، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تشجيع الإدماج الاقتصادي للشباب وتعزيز التنمية القروية المستدامة.

وقد عرف اللقاء تفاعلاً إيجابياً من طرف السيد الوزير أحمد البواري، الذي أكد حرص الوزارة على مواصلة الحوار مع مختلف الفاعلين، والاستماع إلى المقترحات الجادة الرامية إلى تطوير القطاع الفلاحي، مشيداً بروح المسؤولية التي طبعت مداخلة وفد منتدى كفاءات إقليم تاونات، وبالطابع العملي والواقعي للمقترحات المقدمة، والتي سيتم دراستها في إطار اختصاصات الوزارة وبرامجها المستقبلية. 

  وسجل الوزير في هذا الصدد بأن إقليم تاونات كغيره من أقاليم المملكة استفاد من عدة مشاريع مهمة أطلقتها الوزارة بالإقليم، وهي مشاريع استراتيجية سيكون لها أثر كبير على التنمية الفلاحية، ومن بينها:  

  • مشروع المدار السقوي لبوهودة باستثمار يفوق 523 مليون درهم.
  • مشاريع السقي التكميلي.
  • مشاريع المسالك القروية.
  •  دعم السقي الموضعي.
  • برنامج إعادة إحياء القطيع.
  • تشجيع الزرع المباشر.
  • دعم الاستثمار الفلاحي عبر صندوق التنمية الفلاحية.
  • ومختلف مشاريع الفلاحة التضامنية التي استفاد منها آلاف الفلاحين بالإقليم.

من جهة أخرى عبر الوزير أحمد البواري عن إستعداده الكامل لعقد شراكة بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ومنتدى كفاءات إقليم تاونات فيما يخص إرساء إطار مؤسساتي للتعاون يشمل:

  • تنظيم مهرجان الزيتون بغفساي بإقليم تاونات.
  • تنظيم مهرجان التين ببوهودة بإقليم تاونات.

وقد ضم وفد منتدى كفاءات إقليم تاونات كلاً من السيد إدريس الوالي، رئيس المنتدى، إلى جانب الدكتور جمال الإدريسي البوزيدي نائب رئيس المنتدى، والدكتور محمد بكوري أمين مال المنتدى، وعضوي المكتب التنفيذي كل من الدكتورة خديجة الحدادي ، والدكتور عثمان القاسمي، والدكتور الطيب أمزيان الحسني (عضو المجلس الإداري للمنتدى/ رئيس خلية الفلاحة).

وتجدر الإشارة أن هذا اللقاء يأتي في سياق الدينامية التي يقودها منتدى كفاءات إقليم تاونات منذ تأسيسه سنة 2020، والرامية إلى الترافع المؤسساتي مع عدد من الوزراء عن مختلف القضايا التنموية بالإقليم، وترسيخ ثقافة الحوار والشراكة مع القطاعات الحكومية، بما يخدم التنمية المستدامة ويعزز العدالة المجالية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة