تاونات إقليم واعد في المخيمات الجبلية:المخيم الجبلي لودكة وجهة اكتشاف وترفيه للبراءة

اقليم تاونات يحتل الرتبة الثانية بجهة فاس مكناس من حيث عدد المخيمات القارة ( بني وليد، ورتزاغ وودكة)

اقليم تاونات يحتل الرتبة الثانية بجهة فاس مكناس من حيث عدد المخيمات القارة ( بني وليد، ورتزاغ وودكة)

إعداد:محمد العبادي-“تاونات نت”/أصبح اقليم تاونات يحتل الرتبة الثانية بجهة فاس مكناس من حيث عدد المخيمات القارة ( بني وليد، ورتزاغ وودكة) وذلك بعد افران التي تحتضن خمس مخيمات وهي ( بن صميم، راس الماء، خرزوزة، عائشة امبارك، أوسماحة) ومن المنتظر أن يماثل اقليم تاونات اقليم افران في عدد المخيمات بعد خروج مشروعي مخيمي كيسان والحدادة الى حيز التنفيذ، غير أن حمولة التخييم من العرض الوطني على مستوى الاقليم في اطار شبكة المخيمات الصيفية يظل محدودا جدا، سواء بالنسبة لاستقبال الضيوف أو بالنسبة لاستعياب الأطفال بالاقليم في اطار الجمعيات المحلية.

 وإذا كان هذا الوضع يعود من جهة الى ضعف حضور فروع الجمعيات الوطنية بإقليم تاونات التي تشتغل في مجال التخييم وعددها على رؤوس الأصابع، فان فضاءات التخييم المشار إليها بدورها لا تغري الجمعيات الوطنية القادمة من المدن الساحلية، جلها لا يعود للتخييم مرة أخرى، بالنظر لتدهور حالة الطرق المؤدية لتلك الفضاءات الترفيهية وبخاصة مخيم الودكة ومحدودية فضاءات التنشيط والترفيه المحيطة بها ( اورتزاغ، بني وليد ).

 وضع دفع لا محالة بوزارة الشباب والرياضة الى التفكير أولا في تأهيل البنية التحتية للتخييم بالاقليم عبر مشروع المركب الترفيهي لبني وليد وإعداد فضاء ثاني للتخييم بالودكة وإعداد تصور لإحداث مخيمي الحدادة وبني كيسان في المستقبل القريب وتوسعة مخيم اوردزاغ وتاهيله؛ذلك أن المخيمات الصيفية، تقوم بدورها كفضاء تربوي ترفيهي يستقبل الأطفال أثناء العطلة الصيفية ونهاية السنة الدراسية، يكتشفون لأول مرة معنى الانضباط كما يكتسبون فنونا ومهارات ،يتعلمون فيها الكثير من الامور بعيدا عن حضن الأسرة ومراقبة الأولياء، ثم التفتح على عادت مناطق بعيدة، في تجربة مميزة بالنسبة للكثيرين…

جريدة “تاونات نت” ومعها جريدة “صدى تاونات”الورقية ، وتنفيذا للبرنامج الوطني للتخييم صيف 2018 ، خصصت ملفها الشهري لتسليط الضوء على بنيات التخييم الجبلية باقليم تاونات وتطورها  ودورها في خلق مناخ ترفيهي لطفولة تاونات بشكل خاص والطفولة المغربية بشكل عام؛ وكذا مواكبة الاستعدادات الجارية لانجاح البرنامج الوطني للتخييم لهذه السنة.

                               “قرن من التخييم من أجل الطفولة والشباب”شعار العرض الوطني للتخييم صيف2108

أطفال مغاربة من عدة مدن في مخيم بتاونات

أطفال مغاربة من عدة مدن في مخيم بتاونات

في إطار عملية الإعداد لتنفيذ البرنامج الوطني للتخييم التي دأبت الوزارة الوصية والجامعة على إطلاقه سنويا، فقد تقرر إخضاع البرنامج لمعايير الحكامة، مع تحديد مسؤولية كل طرف من الشركاء في تنفيذه، وذلك بهدف تقويم الهفوات والملاحظات التي تم رصدها خلال الموسم الأخير، مع ضمان الشروط الضرورية التي تتطلبها العملية التربوية التخييمية برمتها من الإعداد الى التنفيذ وصولا الى التقييم النهائي.

ذلك أن العرض الوطني للتخييم الذي يحظى بالرعاية الملكية السامية وتطلقه وزارة الشباب والرياضة بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم، يأتي ضمن هذه التحولات التي أفرزتها الإدارة الرسمية والجمعوية عبر مسارات لم تكن سهلة، امتدت على مدى قرن من الزمان ( 1918 – 2018 )، أنتجت توافقا تشاركيا يحافظ على المصلحة الفضلى للطفولة والشباب، ويحفز على مضاعفة الجهود لتوفير بنية تحتية بمواصفات الجودة، ويرفع من سقف الاستفادة ويحسن أداء العرض التربوي وحمولة التنشيط السوسيوتربوي ومسارات التكوين، ومعه يصبح للعرض الوطني للتخييم قيمة تربوية مضافة ومكسبا هاما للطفولة والشباب ومفخرة للوزارة والمجتمع المدني الفاعل.

الحمداني المدير الإقليمي للشباب والرياضة ل”تاونات نت”:”تاونات إقليم واعد في المخيمات الجبلية شريطة تقوية بنياته التحتية ونراهن على مشروع مخيم بني وليد لخلق تنافسية وإشعاع وطني”

وزير الشباب والرياضة، رشيد الطالبي العلمي

وزير الشباب والرياضة، رشيد الطالبي العلمي

يستعد إقليم تاونات لإطلاق البرنامج الوطني للتخييم صيف 2018 الذي يتزامن مع مرور 100 سنة على انطلاق هذا البرنامج الوطني سنة1918 ، جريدة “صدى تاونات”تابعت أجواء هذا الاستعداد بتنقلها إلى مخيم ودكة واورتزاغ وعاينت الأشغال الجارية لاستقبال أطفال المدن الساحلية بمخيم ودكة واورتزاغ، سواء تعلق الأمر بإعداد فضاءات التخييم أو نصب الخيم و مرافق المطاعم والنظافة والإنارة والماء الشروب، حيث سيفد أطفال وشباب الدارالبيضاء على مخيم الودكة الذي سيفتح فيه هذه المرة شطره الثاني، لكن ما يثير الامتعاض والسخط إزاء هذا الفضاء التخييمي الرائع والناذر هو الحالة الكارثية للطريق الإقليمية الرابطة بينه وبين مركز غفساي عبر الرتبة وهو ما يطرح اكراهات حقيقية على الجهات المنظمة لتجاوز هذا الوضع السيئ للغاية لتلك الطريق التي تعرضت بنيتها ومنشآتها لدمار شامل.

ولعل ما يميز برنامج التخييم لهذه السنة بحسب عبد القادر الحمداني المدير الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة بتاونات هو إعداد مشروع تأهيل مخيم بني وليد ضمن الجيل الجديد من المخيمات القارة سواء على مستوى الحمولة او الجودة،  وجعله يرتقي إلى مصاف المخيمات الوطنية ضمن مركب سوسيوتربوي متكامل بكلفة مالية تناهز 24 مليون درهم، سيضم “شاليهات” خشبية لاستقبال الجمعيات والأطفال والشباب طيلة السنة وجميع مرافق الترفيه والتنشيط الأخرى بما في ذلك مركز استقبال بسعة 60 سرير وملاعب للتنس والكرة الحديدية والعاب الأطفال.

وكشف المسئول نفسه لجريدة “صدى تاونات”و”تاونات نت”، أن ثمة توجه نحو تأهيل مخيم ودكة بعد إطلاق شطره الثاني خلال هذا الموسم إلى جانب توسعة وتأهيل مخيم اورتزاغ وإحداث مخيمين جديدين بكل من مركز الحدادة بجماعة ازريزر ومخيم كيسان بمحاذاة سد الوحدة، داعيا في هذا السياق إلى تضافر جهود جميع الفرقاء لتحيين بنيات الولوج إلى بفضاءات التخييم وعلى رأسها تهيئة وتقوية الطرقات المؤدية الى مخيم الودكة الذي يتوفر على مؤهلات بيئية تفوق نظيره بالغابة الديبلوماسية لطنجة وغيرها من فظاءات التخييم الجبلية باقليم افران،  وتنويع فضاءات الترفيه والتنشيط بمحيط المخيمات المتوفرة لاستقطاب وجذب الجمعيات الوطنية بالمدن الكبرى للتخييم بفظاءات تاونات الجبلية الرائعة، معبرا عن تفاؤله في هذا الإطار بمستقبل التخييم بإقليم تاونات بعد انجاز مشروع المخيم الوطني والمركب السوسيوتربوي لبني وليد.

وعن عدد الأطفال والشباب الذين سيفدون على مخيمي الودكة واورتزاغ في مراحله الخمس صيف هذا الموسم، أوضح أنوار البوخاري رئيس مصلحة التجهيزات بالمديرية أن عددهم يقدر بحوالي 1900 مستفيدة ومستفيد، سيفدون في إطار الجمعيات الوطنية من المدن الساحلية، وحوالي 900 طفل وشاب من اقليم تاونات سيتجهون الى المخيمات الشاطئية سواء بشكل مباشر تحت إشراف المديرية الاقلمية للشباب والرياضة أو في إطار فروع الجمعيات الوطنية النشيطة والفاعلة مثل (حركة الطفولة الشعبية، جمعية الشعلة، منظمة الكشاف المحمدية وجمعية الحمامة للتربية والتخييم ) أو غيرها من الجمعيات المحلية المهتمة ضمن أهدافها بجانب التخييم.

وأشار البوخاري في هذا الإطار أن العرض الجهوي للتخييم قدم 2300 مقعد بالجهة غير أن تاونات نالت حصة 150 مقعد فقط، وهذا راجع برأيه إلى محدودية ان لم نقل انعدام جمعيات محلية تعنى بشق التخييم إذا ما استثنينا جمعية بوكنالة وأخرى بالودكة، داعيا المجتمع المدني المحلي بإقليم تاونات إلى التوجه نحو هذا المجال التربوي الترفيهي بالموازاة مع أنشطتها الأخرى.

 وأوضح أنوار البوخاري أن ثمة مجهودات تبذل على هذا المستوى فيما يتعلق بتكوين المؤطرين والمديرين والمنشطين التربويين التابعين للجمعيات المهتمة بهذا المجال، منوها في الوقت نفسه باللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية  على مستوى إسهامها في تشجيع التسويق السياحي لإقليم تاونات  بالنسبة لأطفال المدن الساحلية الى جانب إسهام المجلس العلمي المحلي في تحفيز الأطفال والشباب من خلال المسابقات الثقافية ومشاركة قطاع الصحة العمومية والمستوصف المحلي في التحسيس بالمخاطر الصحية والكشف عن الحالات الصعبة في أوساط أطفال المستفيدين من عملية التخييم ودور مصالح الوقاية المدنية في تحسيس وتوعية الأطفال بالمخاطر وطرق الإسعاف.

المدير الإقليمي للشباب والرياضة بتاونات

المدير الإقليمي للشباب والرياضة بتاونات

المخيم .. معسكر تربوي و ترفيهي يكسب الطفل معنى الانضباط والاندماج في المجتمع

مسبح بني وليد-تاونات

مسبح بني وليد-تاونات

يضم البرنامج الوطني للتخييم، مجموعة من الأنشطة التربوية التخييمية، الموجهة لفائدة الفئات العمرية من الأطفال واليافعين والراشدين في إطار الشراكة مع الفاعلين في المجالات التربوية ووفق المرجعية القانونية المؤطرة لهذا البرنامج.

تقوم الوزارة بوضع ملف الطلبات الخاص بتنفيذ  البرنامج الوطني للتخييم ّ والذي يدخل في إطارا الشراكة التي تجمعها مع الجامعة الوطنية للتخييم، والذي يضم المخيمات التربوية بكل أصنافها.

 

           تشرف وزارة الشباب والرياضة رفقة شريكتها الجامعة الوطنية للتخييم ، على  افتتاح البرنامج الوطني للتخييم من خلال مشاركة الجمعيات الوطنية والمتعددة الفروع والجمعيات المحلية المهتمة بميدان التخييم، في تنفيذ خطواته وأنشطته، بناء على الإجراءات القانونية والتربوية والتنظيمية التي ستوفر الشروط اللازمة لتنفيذ مخيمات هذه السنة على ضوء المشروع البيداغوجي المقدم ، ( المشروع البيداغوجي الوطني بالنسبة للجمعيات الوطنية ، و المشروع البيداغوجي الخاص بالجمعيات المتعددة الفروع ، والمشروع البيداغوجي الخاص بالجمعيات المحلية.

وذلك وفق شروط الاستفادة من العرض الوطني للتخييم كالتالي:

–    أن تكون الجمعية فاعلة في الميدان التربوي أومجال المخيمات على الصعيد الوطني أو الجهوي أو المحلي لمدة لا تقل عن 4 سنوات.

–         إعداد المشروع البيداغوجي للجمعية والذي يعد بمثابة أرضية التعاقد التربوي بين الهيئة والوزارة لتحقيق المقاصد التربوية.

–          الإدلاء بملف الترشيح المتضمن للوثائق الإدارية والفنية.

وهكذا فان ارتباط التكوين بالمخيمات الصيفية المقدمة لفائدة الطفولة والشباب مسألة ضرورية وحتمية لا محيد عنها في وقتنا الراهن من أجل تجويد أي عمل في هذا المجال خصوصا أمام التطورات العلمية التي يعرفها العالم عموما، والتي تفرض علينا ربط أي مشروع مستقبلي بهذه التحولات وتفرض أكثر من أي وقت مضى إيلاءها الأهمية التي تستحقها للوصول إلى نتائج ايجابية .

شروط نجاح عملية التخييم أطر المخيمات يجب أن تكون ذات كفاءة وفاعلية

مخيم الودكة –دائرة غفساي بإقليم تاونات

مخيم الودكة –دائرة غفساي بإقليم تاونات

تُحقق فضاءات التخييم الصيفية الجبلية التي أحدثت بإقليم تاونات خلال هذه العشرية حلم أطفاله، سواء تعلق الأمر بالاستمتاع بما جادت به مخيماته الجبلية بودكة وبني وليد واورتزاغ من فضاءات وأنشطة للترفيه والتنشيط أو تعلق الأمر، بالتوجه للمخيمات الشاطئية للاستمتاع والاستجمام على شواطئ البحر.

 لاشك أن ثقافة المخيمات الصيفية الجبلية منها والشاطئية تعلم الأطفال أشياء مختلفة لا تتحقق في الأسرة  والبيت والحي والدوار حيث البيئة التي يعيش،  حيث ينتظر كل طفل سنة كاملة لعل اسمه يدرج في قائمة الأفواج الكشفية أو التخييم، لزيارة إحدى المخيمات الشاطئية أو الجبلية.

في هذا الإطار أوضح حميد عزوزي، مدير ومنسق بمخيمات ودكة واورتزاغ بتاونات، بأن المخيم في الأساس فضاء تربويا منظما ذا قيمة مضافة يسهم بدوره في تنشئة الأطفال و الشباب ويساعدهم على تفتح شخصيتهم وتدريبهم على تحمل المسؤولية على أسس تربوية بيداغوجية مدققة.

وعن الشروط اللائقة الواجب توفرها في المخيم حتى يؤدي الأهداف التربوية والترفيهية المتوخاة منه، قال عزوزي أنه يتطلب:

أولا/ أطرا ذات كفاءة عالية وفاعلة :

والمقصود هنا بالكفاءة أن يكون المؤطر /المدرب متمكنا من أهم المهارات التربوية التنشيطية و التواصلية التي تؤهله ليلعب دوره الموكل إليه بشغف وحماس. هذه الكفاءة على المستوى النظري تجد صداها في مدى حركيته ومساهمته في إنجاح البرنامج اليومي و بالتالي البرنامج العام للمخيم. وهذا معنى الفاعلية .
و يكتسب المدرب/ المنشط هذه الكفاءة من خلال مختلف التداريب الوزارية خاصة (تحضيري، تكويني، …) و كذلك من خلال التداريب الداخلية على مستوى المؤسسات الجمعوية.

لا شك أن هذه التداريب لا سيما الوزارية منها و التي يتلقاها المترشح لنيل صفة مدرب المخيمات، ينبغي أن تكون أكثر عطاء و إنتاجية مما هي عليه الآن حتى تخرج أطرا تربوية فعالة أكثر. هذه الأطر لا بد أن تكون بالمواصفات التالية:
– ملمة بالجانب المعرفي التنشيطي الذي يؤهلها إلي الاضطلاع بمسؤولياتها المختلفة.
– متمكنة في الجانب التقني العملي المتمثل في الممارسة الميدانية بالمخيم.
– ملتزمة بالمبادئ والسلوكيات التربوية التي تجعلها قدوة لإرشاد الأطفال إلى تمثل القيم النبيلة: الدينية منها و الوطنية و الإنسانية، تعزيزا للدور التربوي الذي من المفترض أن تسهر عليه ا لأسرة والمدرسة وغيرهما من مؤسسات التنشئة.

ثانيا/ ادارة تربوية منسجمة:

مسبح الوردزاغ-تاونات

مسبح الوردزاغ-تاونات

 من الضروري أن تكون إدارة المخيم منسجمة على مستويين : منسجمة مع الذات حتى يكون عمل فريقها عملا موحدا سلسا يصب في مصلحة الأهداف المفترضة في مشروعها البيداغوجي. و انسجام إدارة المخيم مع ذاتها لا ينفصل عن انسجامها مع الأخر ( مؤطرين، أباء و شركاء… ) في مختلف مراحل الإعداد و التنفيذ والتقويم.

ثالثا/ فئة مستهدفة متجانسة:

فالمقصود بالتجانس تفيء الأطفال إلى مجموعات/ فرق على أساس مفهوم ديناميكية الجماعة (صغار، متوسطون، وكبار ) وذلك شرط ضروري لتحقيق مفهوم الجماعة المنسجمة بالنظر إلى العناصر المشتركة بين أعضائها (السن، القدرات، الحاجات و الرغبات.. )؛ إذ من شأن هذا التفييء أن يسهم في اندماج أفراد كل جماعة على حدة و انصهارهم في مختلف أنشطة التخييم على أساس التفاعل والتأثير الإيجابي المتبادل.

رابعا/ توازن على مستوى التغذية:

فالمقصود بالتغذية المتوازنة في مخيمات الطفولة و الشباب نعني بها “الاقتصاد الناجح”، فالتغذية المتوازنة تعنى في أبسط تعاريفها “التغذية التي تناسب الفرد من حيت الكمية والنوعية، أي من حيث السعرات الحرارية وباقي  العناصر الأساسية الضرورية للنمو ولتزويد الجسم بالطاقة و القدرة على مقاومة الأمراض”. وهي شرط السلامة الصحية في المخيم، باعتبارها ذات علاقة فزيولوجية وارتباط بالسلوك والنشاط والحيوية.

 وللغذاء المتوازن في المخيم مواصفات أهمها:

غداء يحتوي على الكربوهيدرات، البروتينات، الفيتامينات، العناصر المعدنية، الدهون والماء، كشروط لا غنى عنها حتى تتمكن أجهزة الجسم من أداء وظائفها.
كل ذلك لن يتأتى إلا بتنوع مصادر الغذاء.

– غذاء كاف من حيث الكمية دون إفراط أو تفريط.

 – وينبغي أن تكون الوجبات منتظمة في أوقاتها المحددة قدر المستطاع.
ومن شأن هذا النظام الغذائي بالمخيم أن يعود الطفل على عادات غذائية سليمة تعود عليه بالنفع وقد لا يعرفها في وسطه الاجتماعي والأسري من قبل.

وبالمجمل فإن الاقتصاد الناجح بالمخيم يقتضي اعتماد برنامج غذائي متوازن يحقق الكفاية كما ونوعا رغم الإكراهات التنظيمية التي قد تعترضه.

– بنية تحتية مؤهلة: مما لاشك فيه أن جل المهتمين بالحقل التربوي حول المخيمات الصيفية حين الحديث عن النقائص التي لا زالت تعتري الميدان رغم بعض الإصلاحات، كون كثير من مراكز التخييم والإصطياف مستوى البنيات التحتية فيها ( من مراقد، مطابخ مجهزة، مخازن الأطعمة، أرضية صالحة للأنشطة، مرافق صحية… ) لا يرقى إلى ما هو مطلوب، بل لا نبالغ إن قلنا أن بعضها لا يتوفر على أدنى شروط السلامة الأساسية.
فعلى سبيل المثال كثير من المطابخ تحتاج إلى تجديد لتواكب حاجيات العصر.

وأوضح حميد عزوزي في تصريح خص به جريدة “صدى تاونات”و”تاونات نت”، أن المخيمات التربوية وهي على ثلاثة أنواع ( مخيمات قارة – مخيمات حضرية – مخيمات موضوعاتية )، لها دور كبير في غرس القيم  لدى الناشئة منذ النشأة، فهي تلعب دورا هاما في تنمية الطفل، فالنشاطات المنهجية التي يشرف عليها طاقم متدرب ومؤهل يلعب دور كبير في تنمية مواهب الأطفال، من خلال العمل على تنمية الروح الاجتماعية للأطفال المشاركين، وتوسيع مداركهم الفكرية والعقلية كما تساهم في غرس الكثير من القيم الأخلاقية والاجتماعية ونشر روح العمل التعاوني الاجتماعي بين الأطفال، وتساعدهم في تعزيز التنشئة الاجتماعية لهم، حيث تعمل على صقل شخصية الطفل، المخيمات التربوية ليست بعيدة بأهدافها وبسياساتها عن أهداف المدرسة و الأسرة، بحيث تعمل كل واحدة على تحقيق هدف استراتيجي، ألا وهو تنمية شخصية الطفل وخلق مواطن صالح.

عزوزي: للأسف بعض الجمعيات تتخذ من المخيمات موسما للاغتناء والاسترزاق على حساب الطفل والمدرب

حميد عزوزي منسق التخييم بتاونات

حميد عزوزي منسق التخييم بتاونات

يواجه المدرب في المخيم الصيفي مجموعة من المشاكل وهذا راجع بالأساس إلى السير العام الذي تعرفه المخيمات في بلادنا، حيث الفوضى العارمة والعشوائية التي تتخبط فيها بعض الجمعيات سواء كانت محلية أو وطنية ، فبالنسبة لمخيمات العمل المباشر يجد المدرب نفسه بين  الالتزام الذي يفرضه عليه المشروع البيداغوجي للمخيم وما تلقاه من عروض نظرية في هذا الباب وجانب السلامة والوقاية من المخاطر، هنا يجد المدرب نفسه أمام تناقض خطير، وهو الالتزام بما سبق ذكره والغياب الكلي للوسائل اللوجستيكية اللازمة للاشتغال، أما عنصر السلامة والوقاية هنا فتظل غائبة، لنتساءل إذن، كيف يمكننا الحديث عن هذا الجانب في غياب ابسط شروط السلامة الصحية؟ .

وعبر عزوزي عن أسفه على اعتبار أن بعض الجمعيات تتخذ من المخيمات التربوية الصيفية موسما للاغتناء وكسب المال، وجعل الطفل والمدرب هم المادة الخام للاسترزاق دون حسيب أو رقيب… فأين ربط المسؤولية بالمحاسبة يضيف عزوزي الذي أبرز أيضا أن من بين ابرز المشاكل التي تعترض المدرب التربوي أثناء فترة التدريب تكمن في مدة التدريب غير الكافية وعدم توحيد منهجية العمل بين جل المراكز رغما عن وجود مضامين العروض التي يتم الاشتغال عليها  بشكل موحد، الى جانب البنية التحتية لبعض مراكز التدريب التي لا يمكن أن تصنفها أو بالأحر تسميتها بمركز للتدريب .

         وحول الفروقات التي يمكن أن تظهر بين المخيم الجبلي والشاطئي؟ قال عزوزي، ” أن برنامج المخيم الشاطئي يعرف فقرات متنوعة تجمع بين المتعة والترفيه و بين التربية والتكوين حيث يساهم هذا الأخير بشكل فعال في تقوية شخصية الطفل وتنمية قدراته ومهاراته الحسية والحركية، من قبيل الورشات والأندية والمسابقات الثقافية والرياضية والألعاب الكبرى وغيرها من الأنشطة المتميزة ، إضافة إلى فقرة السباحة التي يستمتع فيها الأطفال بمياه البحر النقية وبرمال الشاطئ الذهبية وملاعبة الأمواج الفضية”.

وعلى الرغم من أن العطلة الصيفية تشكل فرصة مهمة للأسر والأبناء ليمضوا وقتًا جميلاً مع بعضهم بعد شهور من التحصيل الدراسي، فإن المخيّم الجبلي بطابعه البيئي أصبح ضرورة بالنسبة للابن لما له من أهمية في تطوير مهارات الطفل الفكرية وتعزيز قدراته في تحمّل المسؤولية وبناء علاقات صداقة خارج إطار أصدقاء المدرسة أو العائلة؛ فضلاً عن أن المخيّم الجبلي يساهم في ملء فراغ الطفل خلال عطلة صيفية طويلة خصوصًا إذا كان الوالدان يعملان، وبالتالي فعوضًا عن أن تشعر الأم الموظّفة بالذنب لأنها منشغلة عن أبنائها طوال النهار وتترك للتلفزيون أو الإنترنت مهمة ملء أوقات فراغهم وتسليتهم، يكون المخيّم بشكل عام الطريقة المثلى التي تجعل إجازة الطفل الصيفية ممتعة ومفيدة في الوقت نفسه.

تأهيل المخيمات الجبلية لتاونات يفرض مقاربة تشاركية لجميع القطاعات الحكومية

مسبح بوعادل-تاونات

مسبح بوعادل-تاونات 

وعن تأهيل المخيمات الجبلية لاقليم تاونات يقول عزوزي يتوجب على المتدخلين تحسين البنية التحتية للولوج اليها،وتأهيلها وفق المعايير المتعارف عليها،ويجب إعطاء أهمية للثروات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة والعناية بها من اجل خدمة التنمية المستدامة بشكل عام ،دون أن نغفل في هذا الإطار التجهيزات العامة للمخيم والحاجيات المادية بكل أنواعها.

    إن واقع المخيمات بإقليم تاونات بحسب عزوزي، لازالت تعرف العديد من المعيقات التي تحول دون مرور مراحل التخييم بهذه المنطقة الجبلية دون عراقيل عديدة تعكر صفو سير المرحلة التخييمية بها، فان كانت الأجواء الطبيعية تبعث على الارتياح لجمال الطبيعة واللوحات الفنية البديعة التي ترسمها الأشجار المتنوعة وتضاريس الجبال وعلى رأسها مخيم جبل ودكة، إلا أن البنية التحتية لجل مخيمات الاقليم تشكو من نقص واضح ، دون أن تعرف أي تطور ملموس لهذه الفضاءات التربوية، فبالأحرى أن تصلح لاستقبال فئات عمرية خاصة،هي فئة الأطفال .

في المقابل نجد في الآونة الأخيرة تحرك مستمر وسريع واستماتة من لدن المديرية الإقليمية المسئولة عن القطاع، لإعداد وتهيئة هذه المخيمات، لتصبح جاهزة في وجه الأطفال المغاربة عامة وأطفال إقليم تاونات خاصة و أملنا كبير في أن تتضافر جهود كل واحد من موقعه الخاص  حتى تتحقق على ارض الواقع .

تجدر الإشارة في الأخير أن إقليم تاونات يزخر وللحمد لله بفضاءات جبلية قل نظيرها وبأطر مؤهلة وذات تجربة كبيرة في هذا الميدان، تضع نفسها رهن اشارة الأطفال سواء المحلين أو القادمين من مدن مختلفة وهنا اخص بالذكر المتوافدين على مخيم الورتزاغ ومخيم بني وليد، على اعتبار أن مخيم ودكة ظل الى حدود الموسم الماضي مختصرا على الأطفال المحلين بالنظر لوعورة الطريق الاقليمية المؤدية اليه، رغما انه من أجمل المخيمات الجبلية بالمملكة لما يزخر به من مؤهلات طبيعية رائعة وجذابة.

وبالرجوع للحديث عن الأطر التربوية التي يزخر بها الإقليم، نجدها تشتغل من اجل تمرير رسائل من شأنها زرع القيم الأخلاقية والتشبث بروح المواطنة العالية وفق مبدأ التشاركية وتكافؤ الفرص والعدالة بين الأطفال المستفيدين من ثمار الحقل التربوي . وهذه هي الطريقة والمنهجية السليمة التي يجب الاشتغال عليها، على اعتبار أن الهدف الأول والأخير يدور حول تنشئة سليمة للطفل داخل المجتمع وإبراز النهج الايجابي المتبع بالمخيم.

مخيم بني وليد بتاونات

مخيم بني وليد بتاونات

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 7122

جميع الحقوق محفوظة لموقع تاونات.نت - استضافة مارومانيا

الصعود لأعلى