في حوار مع العالمة التونسية زينب الشارني:تنامي الإرهاب المخيم على أجواء ما بعد الثورات يجعل عملية الانتقال الديمقراطي تسير بشكل بطيء Reviewed by Momizat on . [caption id="attachment_3560" align="aligncenter" width="500"] مسيرة ضد الإرهاب في تونس[/caption] تتحدث أستاذة الفلسفة التونسية زينب بن سعيد الشارني  في هذا الح [caption id="attachment_3560" align="aligncenter" width="500"] مسيرة ضد الإرهاب في تونس[/caption] تتحدث أستاذة الفلسفة التونسية زينب بن سعيد الشارني  في هذا الح Rating: 0

في حوار مع العالمة التونسية زينب الشارني:تنامي الإرهاب المخيم على أجواء ما بعد الثورات يجعل عملية الانتقال الديمقراطي تسير بشكل بطيء

مسيرة ضد الإرهاب في تونس

مسيرة ضد الإرهاب في تونس

تتحدث أستاذة الفلسفة التونسية زينب بن سعيد الشارني  في هذا الحوار الذي أجرته الباحثة الألمانية في مجال الفلسفة  فرانسيسكا دوبغن- جامعة كاسل ؛وترجمه إلى العربية الدكتور محمد عبد السلام الأشهب(إبن إقليم تاوناتأستاذ جامعي  بجامعة إبن زهرأكادير وحاليا يوجد بجامعة ألمانية لمدة سنة من أجل بحث علمي هام)؛الحوار تطرق إلى عدة مواضيع وقضايا وعلى رأسها التعذيب و كيفية  معالجة مشاكل الماضي بتونس وعن  الخطوات الأولى  نحو الديمقراطية. تعميما للفائدة لقراء “تاونات نت” إليكم نص الحوار:

س :زينب بن  سعيد الشارني  كيف عاصرت   تجربة  الاستبداد والتي امتدت على مساحة زمنية دامت  ثلاثين  سنة في ظل حكم الرئيس الحبيب  بورقية وزين العابدين بن علي ؟ وكيف تعامل  المجتمع  التونسي مع  تجربة الظلم   التي اقترفت  في  حقه خلال هذه المدة الزمنية؟

ج :إن تجربة  الظلم  المشار اليها في سؤالكم، هي  تجربة  قاسية عانى منها المجتمع التونسي  طويلا .و للأسف ، فإن هذه التجربة  لم  تحظ  بعد  باهتمام كبير في الفضاء العمومي التونسي . فالمطلوب منا جميعا البحث و الحفر في هذه التجربة، وأقصد تجربة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها الدولة، وخاصة أجهزتها الأمنية في حق المواطن التونسي.والمطلوب أيضا هو مساءلة  كل أشكال التعذيب  و الرشوة، لكي نبرهن، وبطريقة سلمية، على أننا نسير على النهج السليم الذي  يؤسس لمرحلة انتقالية  جديدة  ويقطع  مع  ثقافة الاستبداد التي  طبعت تجربة  المنافي. فمن الواجب أخلاقيا على السياسيين، على  سبيل  الذكر، تقديم الاعتذار عن جرائم ارتكبت في حق الشعب. فللإشارة تعرض كل  من اليساريين و الاسلاميين قبل الثورة لكافة أشكال  التعذيب، لأن النظام السابق كان يستهدف كل من يحاول أن ينظم إلى  موقع المعارض لسياسته.

وبعد   فرار الدكتاتور زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011  أصبح بإمكان المواطنين انتقاد النظام السياسي علنا  و بدون  مركب  خوف،  لأن  المواطن التونسي  قد  تحرر بصفة نهائية من  كل  أشكال الخوف التي  كانت  تمنعه  من ممارسة  حقه في نقد  النظام السياسي  المستبد.  وحتى  في تلك الفترة طالب المواطنون بحقوقهم وشجبوا بشدة كل اشكال الشطط في  استعمال السلطة التي  مارسها النظام البائد الذي  كان يحكم خارج القوانين الديمقراطية.بالإضافة الى هذا ومنذ اندلاع  ثورة يناير 2011   قام الناشطون  السياسيون  بمجهودات  مهمة في “التربية السياسية” هدفها هو إعادة إحياء المجتمع المدني الذي كان محاصرا من لدن  النظام  الاستبدادي البائد. و في هذا الإطار تأسست منظمات مدنية  غير حكومية التي انتشرت بشكل واسع و سريع أرجاء تونس   مستفيدة من وسائل الاتصال الجديدة.

س:بصفتكم مثقفة و مناضلة سياسية عانت كثيرا من ويلات الاعتقال السياسي في عهد حكم النظام الدكتاتوري السابق. هل بالإمكان أن تحدثونا  عن تجربتكم الخاصة ؟

ج :لقد بدأت تجربتي بالالتزام السياسي بشكل مبكر في مطلع السبعينيات. فعندما كان  عمري20 سنة  بدأت دراستي الجامعية للفلسفة بباريس و  بعدما أنهيت مشواري  الجامعي عدت إلى تونس لأصبح فيما بعد مدرسة لمادة الفلسفة  في التعليم الثانوي. حينذاك  اعتنقت  التوجه  الاشتراكي اليساري لحركة بارسبكتيفPerspektive   الذي كان يمثل مصدرا للإنعتاق  والتحرر وهو التصور الذي التزم به كثير من  المفكرين آنذاك. تجدر الإشارة الى أن هذا التنظيم الذي انتميت إليه تأسس  سنة 1963 وكانت له مجلته الخاصة التي كان  ينشر  عبرها مواقفه الفلسفية و السياسية. كانت المبادئ التي تقود مناضلي بارسبكتيف وطنية و منحازة للعالم الثالث وكان مناضلو هذه الحركة يتطلعون إلى الاستقلال الوطني الكامل لتونس الذي وقع إرجاءه.   إذ طارد الحبيب بورقيبة  قناعتنا  السياسية و الفلسفية واصطف في بعض المواقف الى جانب القوى العظمى وتراجع عن الوفاء بالسيادة الكاملة لتونس.

و في تلك  الفترة كانت الحركة السياسية ذات التوجه الاشتراكي قد تجذرت بشكل أكبر في المجتمع وأصبحت أكثر قوة بحكم انتشارها في المجتمع، الشيء الذي جعلها موضوع ملاحقة دائمة من لدن الأجهزة الأمنية للدولة بصفتها اليد الطويلة للسلطة السياسية الحاكمة التي تقبض على الحكم بيد من حديد. وأنا شخصيا تم اعتقالي في سنة 1973 واحتفظ بي في قسم الاعتقال لوزارة الداخلية لمدة ثلاثة أشهر. و يعد هذا القسم المكان الذي كان آنذاك مسرحا لتعذيب المناضلين الوطنين والمعارضين إذ كانوا  يتعرضون لكل أشكال التعذيب لثنيهم عن قناعتهم. وأنا بدوري قضيت فترة ذقت فيها آلاما كبيرة  والحط من كرامة الانسان التي لن أنساها أبدا. لقد  عنفوا جسدي وأدخلوا   الاهتزاز داخل وجداني. أتذكر ان أحدهم قام بتعصيب عيني، بينما قام خمسة  أعوان آخرين بصفعي  الواحد تلو الآخر. وشرعوا في استجوابي مع ضربي بالعصا في الآن نفسه. و في اليوم الثاني من حصة التعذيب خلع أحدهم ثيابي و قيد رجلي ويدي معا و بواسطة عصا وضعت تحت أعضائي الاربعة المقيدة  علقوني بين طاولتين ورأسي مقلوبا الى الأسفل وأشبعوني ضربا على رجلي بعصا مطاطية. لقد كانت حصة تعذيب وحشية تألمت فيها كثيرا لأنهم أذاقوني آلاما لم أعشها في حياتي أبدأ.

 في السنة المقبلة أي سنة1974  قدمنا للمحاكمة في إطار حملة واسعة قامت بها الدولة ضد اليسار المعارض لتوجهاتها السياسية.وأثناء المحاكمة طالب المدعي العام بإنزال أقصى العقوبات بحقي عندما دافعت عن نفسي بالاستناد   الى الفصل الثامن من الدستور التونسي الذي يضمن حرية التعبير و التجمع لكل التونسيين. ورغم ذلك حكمت بسنة سجن مع تأجيل التنفيذ . وفي سياق نفس مسلسل التضييق والتعذيب تم توقفينا أنا وزوجي عن العمل لمدة ست سنوات. وبهذا التوقيف أصبحت عائلتنا مشردة و بدون دخل، بالإضافة الى هذا أصبحت لدينا نحن المعتقلون السياسيون حالة دائمة من الخوف من الشرطة، لأن كل حي تقطن فيه كان خاضعا بشكل دائم لمراقبة بوليسية فاصطبغ نظام الحكم بمجمله بطابع بوليسي أخطبوطي تمارس فيه السلطة خارج كل الأعراف الديمقراطية و القانونية وبدون أية مراقبة مؤسساتية. في ظل هذا الحصار أسوق حادثة تتعلق بعرض عمل للتدريس في مدرسة خاصة، وذلك حتى أتمكن من ضمان دخل رمزي يبقينا على قيد الحياة. لكن،  أستاذا و مسؤولا في الشعب المهنية لاحقني و طلب من مدير المدرسة بأن يطردني لأني يسارية، هذه المراقبة الدائمة من جواسيس الدولة  حرمتني أكثر من مرة من العثور على مهنة. وهذا في حد ذاته نوع من أشكال الظلم و التضييق على الحريات الذي تعرضنا له في  زمن الاستبداد.

س:   ما هي في نظركم أشكال البنيات الاستبدادية السابقة التي لا زالت قائمة الذات؟ وما الذي يعيق أو يمنع التونسيين لحد الآن من تحقيق عملية ديمقراطية دائمة؟

ج : إن الأمر يحتاج أولا وقبل كل شيء إلى إجراء يسهل عملية انتقال السلطة بين مختلف الأطراف السياسية، سواء الدولة  الممثلة  في شخص أجهزتها الحكومية، أو العلاقات  بين الحاكمين و المحكومين. فكل هذه المكونات يجب أن تخضع لعملية تغيير شاملة وجذرية. بالإضافة الى ذلك توجد كتل متسلطة في دواليب الدولة تمارس سيطرة كبيرة  بحكم صلاحيتها القانونية، وهي نخبة  أتت الى الحكم ولا تريد أن تقدم أو تتقاسم أي شيء .فاحتكار الحكم هو أمر يجب أن يتغير.  فطريقة تصرفنا  لازالت  على نفس الوتيرة التي كانت عليها ضمن النظام السياسي البائد .إننا لم نطور بعد تقليدا ديمقراطيا  قادرا على تقويض الآليات  التي كانت  تمارس  بها  السلطة في زمن الاستبداد. فجوهر الثورة كما هو معروف يكمن في تأسيس لأساليب جديدة في التصرف، بمعنى آخر في  تأسيس نظام جديد للتواصل و الإدارة و ممارسة  الحكم. إن تونس من هذا المنظور هي مخبر لتجربة تحت سماء مفتوحة. أما من الناحية القانونية والمؤسساتية توجد تونس اليوم في  مسلسل معقد يحتم على  الفاعلين الكثير من الجهد و الصبر لسد الفراغات التي تركها  النظام البائد. إننا نوجد أيضا في   طور” العدالة الانتقالية “.  فقد تم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وهناك تعويضات عن الضرر الذي لحق المعتقلين السياسيين السابقين،

س :  في نظركم، ما الذي ينقص لتحقيق شكل ملائم يخص الإصلاح؟

ج إننا نشهد اليوم ما يمكن أن نقول عنه نوعا انتقائيا لأصحاب الذاكرة  التنظيمية. في مقابل هذه العملية الانتقائية  ما نريده نحن هو ذاكرة تحررية، وهي الشكل الذي  يمكن أن يحافظ على المبادئ الديمقراطية لثورة 11  يناير. إن الأمر يتعلق من جهة، بمسألة تستوجب طرح السؤال. من الذي انتهك واقترف جرائم في حق التونسيين؟ و ما نوع الجرائم المرتكبة ؟ ومن هم المستفيدون من الوضع؟ وكيف تم استغلاله لصالحهم؟ من قام بمضايقة التونسيين وترهيبهم؟  ومن كان موضوع الترهيب ومن مارس  التعذيب؟

في الوقت الحالي، لازالت هذه المرحلة المظلمة من تاريخ تونس و التي تشكلت فيها تجربة الظلم في زمن الاستبداد مرحلة مطموسة. أما من جهة ثانية، فنحن  نحتاج الى عدالة تتجاوز نموذج العدالة في شكلها القانوني الصرف وعليه من الواجب علينا  تطوير نموذج ” للذاكرة ” يوقظنا ويعيد من جديد الى الحياة تجربة الظلم لتنشيط رأي عام ينبذ الانتهاكات. و هذا النموذج لن يتم إلا عبر إدانة كل أشكال التعذيب و القمع و الأشكال المختلفة من الذل والإهانة التي ارتكبت من جانب الدولة في  حق التونسيين زمن الاستبداد. إن مثل هذه  الذاكرة هي نموذج مزعج و مقوض لحكمنا الأخلاقي ، لأنه يحدث لنا قلقا في ضميرنا. لكن في الوقت الحالي نكبت ما حدث و   ندعم مرحلة النسيان كانحراف ممنهج تدعمه مؤسسات، وهي مرحلة نتمنى أن لا تطول كثيرا.

س:أي دور يمكن أن يلعبه دستور ما بعد الثورة  في بلورة نظام ديمقراطي جديد بالمجتمع التونسي؟

ج:إن الدستور الجديد هو ثمرة لمسيرة  رائعة شارك فيها الجميع بدون إقصاء. إذ حظيت  وثيقة الدستور بمناقشة عمومية  بمشاركة أعضاء المجلس التأسيسي و كانت هناك استشارات واسعة حول مشروع الوثيقة الدستورية في كل ربوع تونس. والشعب التونسي بدوره عبر عن اهتمام كبير بعملية إعداد الدستور. في هذا الإطار أيضا تخللت النقاشات العمومية  سجالات إديولوجية قوية  حول مضامين بعض  القوانين، الشيء الذي عطل شيئا ما عملية  تسريع الإعداد للدستور الجديد. و تجدر الإشارة الى أن خلافات حادة جرت حول بعض البنود المتعلقة  بدور الدين في الدولة و بديباجة الدستور. وبصدد هذه  النقطة المثيرة للجدل اتفق الجميع على أن تونس دولة جمهورية دينها الإسلام و العربية لغتها. لكن صياغة ذلك كان محط خلافات أفرزت مواقف إديولوجية متباينة بين التيارات السياسة.فالدولة بمقتضى  الدستور الجديد من واجبها حماية الدين الاسلامي، لكن استنادا إلى هياكل جمهورية و وضعية  . لقد كان مسار الكتابة  المشتركة  لوثيقة الدستور أهم عملية تعلم لقيم الديمقراطية بالنسبة للبلد كله.

س :لقد  سبق للرئيس  الحبيب بورقيبة، في بداية فترة حكمه في الخمسينات و الستينات أن أقر العديد من الحقوق الأساسية للمرأة التونسية، نذكر على سبيل المثال حق المشاركة في  الانتخابات، الحق في الإجهاض.كما سبق  له أن انتهج  سياسة متميزة، في منطقة ما يسمى بالمغرب العربي الكبير، تتعلق بالمساواة بين  الجنسين.  في نظركم، كيف تصرف  الدستور الجديد مع  هذه المسالة؟

ج : لقد  تبين في فترة بداية انتقال السلطة  بعد الثورة أن وظيفة المرأة في المجتمع التونسي أصبحت مهددة، وذلك بسبب الدغمائية الدينية لدى بعض الإسلاميين. لكن، الدستور الجديد أكد، بشكل لا مجال فيه للشك، أن مسألة  المساواة بين الجنسين هي مكسب للمرأة التونسية، وبالتالي لا مجال للقيام بأيهة خطوة إلى الوراء في هذا الباب. و الفصل  34  من الدستور الحالي يؤكد  أن الدولة تكفل للمرأة، وبشكل متساو، حق التمثيلية والمناصفة في كل المؤسسات المنتخبة .وهذا التأكيد مكسب كبيرأتى نتيجة نضالات و تتبع من طرف النساء خطوة خطوة لما يدور في المجلس التأسيسي . كما أن الفصل 40  بدوره أكد أن كل المواطنين رجالا ونساء لهم الحق في العمل الكريم بأجر متساو. والدولة ملتزمة حسب الفصل  46 والذي  كان موضوع  شجار داخل المجلس، بحماية  حقوق النساء ودعم تكافؤ الفرص في كل المجالات المهنية . لقد سبق لبعض نائبات حزب النهضة أن اقترحن بأن تكون المرأة كائنا “مكملا” للرجل. لكن، هذا الاقتراح رفض رفضا باتا تحت ضغط احتجاجات المجتمع المدني. واستجابة لذلك تم تعديل هذا الاقتراح تعديلا  جذريا. وفي إطار السجلات الوطنية الواسعة حول مسألة المساواة  الكاملة بين المرأة و الرجل في جميع  مجالات الحياة العامة، ناقش خبراء جامعيون وسياسيون من حزب النهضة الإسلامي بشكل واسع في الفضاء العمومي مسألة جد حساسة تتعلق بمدى مطابقة فكرة المساواة في الإرث بين المرأة و الرجل مع مقتضات الدين الإسلامي. و قد أسفرت هذه  النقاشات الواسعة عن اتفاق حول هذه المسألة. وفي نفس السياق، تعهدت الدولة بمقتضى الدستور الجديد بمحاربة كل أشكال العنف ضد المرأة.

أعتقد أن النقاشات العمومية التي تمت خارج  البرلمان ساهمت بدور كبير في التأثير على مجريات إعداد الدستور الجديد، لأنه -كرد على هذه التهديدات التي تمس حقوق  المرأة- جاء الدستور بصيغ عامة لحقوق ذات صلاحية كونية.

س :هل يمكن القول أن المواطن التونسي أصابه التعب بعد انتظار دام  ثلاث سنوات بعد ثورة يناير 2011 ؟

ج:في رأيي الشخصي، أعتقد أن السير نحو الديمقراطية   لا رجعة فيه لكن، مع و جود بعض الصعوبات التي تواجهنا حاليا والتي نسعى جاهدين لمواجهتها.فتنامي العنف المسلح والإرهاب المخيم على أجواء ما بعد الثورات يجعل عملية الانتقال الديمقراطي تسير بشكل بطيء. فالدعامات الأساسية لثورتنا سلمية تكمن في الحوار و التجمعات وروح النقد.ولهذا يجب علينا الآن أن نحرص على ضمان استمرارية الطابع السلمي و الديمقراطي لهذه الدعامات.

إننا اليوم في حاجة الى حكومة مدنية منبثقة عن انتخابات ديمقراطية أي حكومة قادرة على طرح مشاكلنا الأساسية بكل جرأة في أفق أن تجد لها حلولا معقولة. ومن بين أهم المشاكل المطروحة أذكر: البطالة  واللاتوازن بين الجهات والنمو الاقتصادي التونسي؛ وأخيرا المسألة الأمنية و خاصة ما يتعلق بتجارة الأسلحة و تنامي العسكرة على الحدود الخارجية التونسية هي كذاك مسائل هامة.

=أجري الحوار في إطار مشروع  ”المسؤولية،  العدالة وثقافة الذاكرة ”الذي يديره الباحث سرحان ذويب بدعم من مؤسسة ”DAAD” الألمانية-

نشر هذا الحوار بمجلة ” Neuer Züricher Zeitung” الألمانية- العدد 243/2014.

عن الكاتب

صحفي

تاونات جريدة إلكترونية إخبارية شاملة مستقلة تهتم بالشأن المحلي بإقليم تاونات وبأخبار بنات وأبناء الأقليم في جميع المجالات داخل الوطن وخارجه.

عدد المقالات : 5468

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

2014 Powered By Wordpress, By MinِCom -- Copyright © All Rights Reserved - Taounate.Net

الصعود لأعلى